في حوار مع الدكتور محمد عمران تميم الشامسي: المغرب دولة عظيمة تستقى منها المشورة وعلاقته بالإمارات علاقات اخوية تنبني على توحيد الرؤية

حاورته// لطيفة نفيل

الحديث المعمق عن العلاقات المغربية الإماراتية كان شيقا ويحمل الكثير من الدلالات التاريخية والسياسية مع الدكتور محمد عمران تميم الشامسي،  وقد جاء حوارنا معه كالتالي:

سؤال: دكتور محمد عمران هل يمكنكم أن تحدثونا عن تاريخ العلاقات المغربية الإماراتية ومن وجهة نظر إماراتية بحثة؟

جواب: الحديث عن تاريخ العلاقات المغربية الإماراتية يدفعنا للحديث عن تاريخ، وحيثات تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة،والحديث عن مرحلة التأسيس ،يتطلب منا بالضرورة الاطلاع على مرحلة ما قبل التأسيس، وسأعود بكم إلى القرن الخامس عشر ميلادي، حيث كانت دولة الامارات عبارة عن قبائل لبدو رحل، وخضعت حينها للاحتلال البرتغالي، ومع ضعف البرتغاليين احتلها الهولنديون،إلى حين بداية الاحتلال البريطاني في بداية القرن الثامن عشر، وحينها كان لكل منطقة أميرها، وهي سبع امارات منها إمارة دبي، وإمارة أبو ظبي، وإمارة الشارقة، وإمارة عجمان، وإمارة رأس الخيمة، وقد طلب المقيم البريطاني التزام حكام الامارات السبع حينها بعدم التنقل خارج البلاد، وعدم التدخل في الشؤون الكبرى للمنطقة ككل، مع إبقاء نوع مريح من الحكم الذاتي، لكل امارة لأميرها فلم يعتد البريطانيين على السكان، ولم يتدخلوا في الشؤون الداخلية، والمحلية لحكم هؤلاء الحكام، ومع الوقت أعلنت بريطانيا انسحابها من مستعمراتها ككل بداية من الهند التي كانت تعرف مقاومة شرسة إلى دول الخليج العربي، وقد صادف الأمر بداية اكتشاف البترول بالمنطقة العربية، كما صادف اكتشاف آبار للبترول على الحدود البحرية مابين امارتي ظبي، وأبو ظبي، وهناك اتفق الحاكمان، وبعد انسحاب بريطانيا مباشرة على توحيد الامارتين تحت حكم موحد وبتأسيس دولة موحدة، واقترح الشيخ زايد، وهو صاحب الفكرة أن يقترح التوحيد على باقي حكام الامارات الخمس المتبقية فوافقت جميعها فورا باستثناء إمارة رأس الخيمة، التي طلبت مدة وجيزة للتفكير وبالفعل التحقت بالاتحاد شهرين بعد التأسيس، وبذلك تم تأسيس حكم فيديرالي يعطي سلطة التسيير، والتدبير لحاكم الامارات السبع الذي اتفق ان يكون هو الشيخ زايد، وأن يظل الحكم لأولياء عهده من بعده في حين تتوزع مناصب الوزارية على باقي حكام الامارات السبع، مع إبقاء احقية كل أمير بتسيير محلي خاص بإمارته تحت الحكم الفيديرالي، وهنا يمكن الحديث عن علاقة الشيخ زايد رحمه الله بعدد من الدول التي ذهب بنفسه لطلب اعترافها بدولته الحديثة، وهنا يمكننا الحديث عن دور الراحل الملك الحسن الثاني رحمه الله الذي دعم دولة الامارات العربية المتحدة خلال فترة تأسيسها.

سؤال: معلوم ان ماكان يجمع الراحل الملك الحسن الثاني بالشيخ زايد هو أكثر من علاقة دبلوماسية بين زعيمي دولتين ما رؤيتكم لهذه العلاقة دكتور؟

جواب: أكيد لقد جمع الحسن الثاني رحمه الله بالشيخ زايد رحمه الله علاقة أخوية وصداقة متينة مبنية على التشاور ولا أحد ينكر دور الملك الحسن الثاني في مشورة تأسيس دولة الامارات العربية المتحدة، فالمملكة المغربية مملكة عريقة، وتحتكم على أصول الحكم والياته، وهنا يمكننا الحديث عن تقارب دولي بين الامارات العربية المتحدة، وبين المملكة المغربية فلا ننسى أن المملكة المغربية، لها باع طويل في العلاقات دولة مرت بعصور، وسنين طويلة من التجارب، وكانت رؤية الشيخ زايد هي أن ينهل من المعرفة من التجربة الطويلة التي مرت منها المملكة المغربية، وهو ما يشكل امتدادا قويا لمتانة العلاقات بين البلدين، وان كانت هذه العلاقات قد مرت في السنوات الأخيرة من أزمة شبه عابرة لكنها في نظري تبقى شبه سطحية بالنظر لعمق العلاقات التاريخية المتجذرة التي تجمع البلدين.

اذن فعلاقة الشيخ زايد كحاكم لدولة الامارات العربية المتحدة بالراحل الملك الحسن الثاني رحمه الله هي علاقة تعدت الاخوة، وتعدت الواجبات هي علاقة ثقة، ومودة فحاكم الامارات يقيم بالمغرب لمدة ثلاثة أشهر في السنة بالمغرب، ويدير حكم الامارات من المغرب، وهذا في حد ذاته كاف للتعبير عن عمق العلاقات التي تجمع بين الدولتين، وبين الحكام، وهنا أشير الى علاقة الاخوة المتينة التي تجمع الملك محمد السادس نصره الله بالشيخ محمد بن زايد طال عمره، وكم من امراتي يستثمر بالمغرب وكم من عقار يمتلكه اماراتيون بالمغرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: محتوى خاص