نظمت جمعية الخير للتربية والتكوين والأعمال الاجتماعية، بشراكة مع صندوق الدعم المخصص لتشجيع تمثيلية النساء – وزارة الداخلية، وبتنسيق مع عمالة إقليم برشيد، أولى أيامها التواصلية بلقاء افتتاحي مميز حمل عنوان “القيادة والتواصل: مدخل لتمكين المرأة ودعم حضورها في المشهد التنموي”.
الحدث، الذي جمع نساءً وشباباً من مختلف المشارب، لم يكن مجرد نشاط عابر، بل محطة للنقاش العميق حول القيادة كمدخل لبناء شخصية قوية قادرة على صناعة التغيير.

وفي كلمتها الافتتاحية، استحضرت فاطمة القطبي، رئيسة الجمعية، المسار التاريخي للمغرب منذ الاستقلال، مبرزة كيف جعلت القيادة السياسية من إشراك المرأة خياراً استراتيجياً. غير أنها نبهت إلى ضرورة تحويل هذا الاختيار إلى واقع ملموس في الحياة اليومية، خصوصاً في المناطق المحلية التي ما زالت تعاني من ضعف التأطير.كما تميز اللقاء بمداخلات ثلة من الأساتذة والخبراء، من بينهم الكوتش حنان افرياض، الدكتورة لطيفة نفيل، والدكتورة نعيمة ازروال، والأستاذ يوسف اتعبوت، والإعلامي رضوان منفلوطي.

وقد حيث ركزت الدكتورة نعيمة ازروال على أهمية الورش التنموي الذي تنخرط فيه بلادنا وما تحتاجه من موارد بشرية قادرة على القيادة الجيدة خاصة وان الاستحقاقات الانتخابية المقبلة على الأبواب هذا وانتقلت الندوة للشق التطبيقي من خلال دورة تكوينية قادتها الدكتورة لطيفة نفيل الخبيرة في الاعلام حول موضوع القيادة والتواصل مدخل لتمكين المرأة ودعم حضورها في المشهد التنموي من خلال تحليل المواقف التي تساعد على فهم كيفية التعامل مع التحديات القيادية، هذا الطرح تفاعل معه الحضور بشكل لافت، إلى درجة تحولت القاعة إلى فضاء حواري متجانس جمع بين المؤطرين والجمهور.

أما الكوتش افرياض فقد نظمت ورشة تفاعلية مع القاعة تهدف للتعريف بالأسس المتينة لبناء شخصية القيادية المتميزة وذلك باعتماد القيادة كآلية لبناء شخصية قوية قادرة على الانتقال إلى مرحلة متقدمة من الفعل المجتمعي.

في حين ركز الإعلامي رضوان منفلوطي مداخلته للحديث عن أهمية المرأة في العمل السياسي، مستشهداً بأمثلة حية من التاريخ السياسي الوطني والدولي حيث شكلت المرأة منبراً للقيادة والزعامة، وقد أشار إلى أن الحضور الفاعل للمرأة في القرار السياسي لم يعد ترفاً، بل هو ضرورة ديمقراطية تعكس نضج المجتمع ورغبته في التقدم.

اللقاء أثبت أن مثل هذه المبادرات ليست مجرد مناسبات، بل يمكن أن تتحول إلى ورش عملي للتفكير والفعل الجماعي. وإذا ما استمرت بنفس الدينامية، فإنها ستحدث قطيعة مع ثقافة التهميش والإقصاء، وتبني ثقافة المشاركة المواطنة.

اللقاء الافتتاحي للأيام التواصلية، الذي احتضنته جمعية الخير، لم يكن مجرد ندوة نظرية، بل رهان على المستقبل. رهان على جيل جديد من النساء والشباب، قادر على الإمساك بزمام القيادة والتواصل، من أجل تنمية محلية تشاركية تنطلق من القاعدة نحو القمة.
Layali Maghribia موقع ليالي مغربية جريدة الكترونية مغربية